
قصة لمادلين ميلر
ترجمة: أسامة حماد
تكاد تنخدع بلطف قلقهم علي.
أخبرتني الممرضة: “أنت شاحبة جدًا. يجب أن تبقي هادئة حتى تستعيدي لونك”.
قلت لها: “دائمًا ما كان هذا لوني. إذ كنت حجرًا قبل هذا”.
ابتسمت المرأة ابتسامة غامضة، وغطتني بالبطانية. حذرها زوجي أن خيالي خصب، وأن مرضي يجعلني أقول أشياء قد تبدو غريبة لها.
قالت: “استلقي فحسب وسأحضر لك شيئا لتأكليه”. كان لديها وحمة في جانب شفتها العليا وكنت أحب مشاهدتها كلما تكلمت. بعض الوحمات جميلة ومميزة، كبقع الألوان على الخيول. لكن بعضها ينمو الشعر بداخله، فتبدو متكتلة كالديدان، وحمتها كانت من هذا النوع.
“استلقي”، كررتها، لأني لم أفعل في المرة الأولى.
قلت لها: “أتعلمين ما قد يساعدني على استعادة نضارتي؟ التمشية”.
قالت: “آه، لا، ليس قبل أن تتحسني. جسدك بارد، أتحسين به؟”
قلت لها: “هذا من الحجر، كما قلت لك. لن يكون دافئًا ما لم يتعرض للشمس. ألم تلمسي تمثالًا من قبل؟”
كررت: “جسدك بارد، استلقي فحسب، كوني طيعة”. بدأت تتصرف باستعجال قليلًا، إذ أني ذكرت الحجر مرتين، وكان هذا مادة للنميمة مع الممرضات الأخريات وجعلها هذا متلهفة للحديث إلى الطبيب.
كانا يتضاجعان، هذا هو سبب لهفتها. بإمكاني سماعهما أحيانًا عبر الحائط. أنا لا أتشنع عليها، فأنا لا أكن ضغينة لها إن حظيت بمضاجعة ممتعة، إذا كانت ممتعة، وهو ما لا أعرفه. لكني أقول هذا لتفهمي ما أواجه: أن مرضي أكثر فائدة لها من صحتى.
لقراءة القصة كاملة: مادلين ميلر: جالاتيا (قصة قصيرة)

